الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

51

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

بعدك بطريق النجاة ؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبْير نبَّأني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض » . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عليّ بن أبي طالب ، قال : « افترقت بنو إسرائيل بعد موسى إحدى وسبعين فرقة ، كلّها في النار إلّافرقة ، وافترقت النصارى بعد عيسى على اثنتين وسبعين فرقة ، كلّها في النار إلّافرقة ، وتفترق هذه الامّة على ثلاث وسبعين فرقة ، كلّها في النار إلّافرقة ، فأمّا اليهود فإنّ اللَّه يقول : [ وَمِن قَوم موسى أُمةٌ يَهْدون بِالْحقِّ وبه يَعْدِلونَ ] « 1 » وأمّا النصارى فإنّ اللَّه يقول : [ منهم أُمَّة مُقْتَصِدة ] « 2 » فهذه التي تنجو . وأمّا نحن فيقول : [ ومِمَّن خَلَقْنَا أُمّةٌ يَهْدُونَ بِالحقِّ وبه يَعْدِلون ] « 3 » ، فهذه التي تنجو من هذه الامّة « 4 » . ويُستفاد من بعضها : أنّ الهالكة قوم يقيسون الأمور برأيهم ، وهو ما رواه الحاكم فيالمستدرك « 5 » ، كتاب الفتن ، وصحّحه على شرطالبخاري ومسلم ، عن عوف بن مالك ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ستفترق امّتي على بضعٍ وسبعين

--> ( 1 ) الأعراف : الآية 159 . ( 2 ) المائدة : الآية 66 . ( 3 ) الأعراف : الآية 181 . ( 4 ) الدرّ المنثور : ج 3 ص 136 . ( 5 ) المستدرك للحاكم : ج 4 ص 430 .